محمد بن زكريا الرازي
42
كتاب القولنج
البطن ، حتى « 1 » لا يخرج منه ، ولا ريح بتة ، وقد كان « 2 » قبل ذلك بأيام يعتري العليل رياح كثيرة في جوفه ، وكان قد أكثر من أطعمة منفخة ، أو من فواكه رطبة ، فاظنن أنه قد ابتدأ به قولنج ريحي ، ولا سيما متى / وجدت الوجع يتردد « 3 » في البطن ، ويأخذ منه موضعا كبيرا ، أو يتجشأ « 4 » العليل جشاء متصلا ، أو يشتاق إليه ، ويخف عليه بأدنى ما يكون منه « 5 » ، أو بأدنى « 6 » ريح يخرج من أسفل . فتوق أبدا أن تعطي العليل دواء مسهلا في ابتداء « 7 » هذا الوجع ، ساعة أو ساعتين ، حتى تسقيه الماء الحار ، وحتى يصح عندك أن ذلك ليس من مغص صفرا « 8 » يلذع أمعاءه . فإن [ في ] سقي العليل ، مسهلا في هذه الحالة « 9 » ، خطر عظيم ، ولا سيما إن كان قد تقدم هذه الحالة ، الأخذ من أدوية أو أغذية / حارة ولم يكن قبل ذلك تخم ولا نفخ « 10 » ، فان هذا مما يميل بك « 11 » ، إلى أن يكون ذلك « 12 » الوجع من خلط حاد يلذع الأمعاء . وإن سقيت في هذا الوقت دواء مسهلا ، أفرط الاسهال جدا . لأنه كثيرا ما يحدث « 13 » بعقب هذه الحالة هيضة باختلاف « أ » ، وقيء كثير . فكيف ترى تكون الحال ، إذا سقي في مثل « 14 » هذا الوقت مسهلا « 15 » . فان تفقدت هذه الأمور ساعة أو ساعتين ، فانظر ، فإن « 16 » رأيت الوجع لابثا « 17 » مكانه ، وهو صغير المكان ، مائلا إلى نحو الظهر ، يحس به العليل أنه كأن هناك مسلاة « 18 » مركوزة في ناحية خواصره وقطنه ، فيمكن أن يكون وجع الكلى . وإن كان إلى ناحية البطن أميل ، وكان يأخذ موضعا كبيرا منه ، فهو
--> ( 1 ) « حتى » ناقصة من ج - ط . ( 2 ) « أو كان » في ل . ( 3 ) « يتردد أيضا » في ل . ( 4 ) « ويتجشى » في ط - ج . ( 5 ) « منه » ناقصة من ط - د - ج . ( 6 ) « وأدنى » في ط - ج - د . ( 7 ) « ابتداء » ناقصة من ل . ( 8 ) « يصح لك أنه مغص صفراوي » في ط - ج - د . ( 9 ) « في هذا الوقت » في ط - ج - د . ( 10 ) « لم يكن العليل قبل ذلك تخم واصابه نفخ » في ط - ج « اتخم أو أصابه نفح » في د . ( 11 - 12 ) ناقصتين من ط - ج - د . ( 13 ) « يحدث » ناقصة من ط - ج - د . ( 14 ) « مثل » ناقصة من ط - ج - د . ( 15 ) « دواء مسهلا » في ط - ج - د . ( 16 ) « وأن » في ط - ج . ( 17 ) « ثابتا » في د - ط - ج . ( 18 ) « مسلاة » ناقصة في ط . ( أ ) الخلفة بالكسر الاسم ، مصدر الاختلاف أي التردد ، وأخذته خلفة كثر تردده إلى المتوضأ ( م ) .